ومن أهداف أراد تحقيقها فتحققت أولى خطواتها بمقتل الحسين ( ع ) ، فحينما شاهد يزيد رؤوس الشهداء على المحامل لم يتمالك خواطره وأفصح عن سريرته في شعره الذي يقول فيه :
لما بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الرؤوس على شفا جيرون
نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل * فقد اقتضيت من الرسول ديوني
« 1 » فأثبت يزيد أن دوافع قتل الحسين دوافع جاهلية تعود إلى طلب ثأر المشركين الذين قتلهم رسول الله ( ص ) وأميرالمؤمنين علي ( ع ) ، وتأسف يزيد على قتلى المشركين في معركة بدر وتمنّى حضورهم لمشاهدة أخذ الثأر فأنشد شعراً له أو لغيره متمثلًا به :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلّوا واستهلّوا فرحاً * ثم قالوا لي هنيّاً لا تُشَل
« 2 » وقد أضاف ابن العماد الحنبلي بيتاً آخر ليزيد :
لعبت هاشم بالملك فلا * ملك جاء ولا وحي نزل
« 3 »
سير أحداث واقعة الحرة
ولّى يزيد عثمان بن محمد بن أبي سفيان المدينة وهو فتى حدث ، لم يمر بتجربة في التعامل مع الأفراد أو التعامل مع الأحداث ، فأرسل
هامش
( 1 ) روح المعاني 73 : 26 .
( 2 ) البداية والنهاية 192 : 8 .
( 3 ) شذرات الذهب 69 : 1 .