1 - الاستعانة بغير اللَّه سبحانه
إنّ الموحّد كما أنّه لا يعبد إلّااللَّه سبحانه كذلك فهو لا يستعين في حياته الدينوية والآخروية إلّابه ، ولذلك نرى أنّه سبحانه يعطف التوحيد في الاستعانة على التوحيد في العبادة ، ويأمر المسلم أن يقول كلّ يوم وليلة في صلواته الخمس :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
، فالتفريق بين العبادة والاستعانة بتحريم الأُولى للغير مطلقاً وتجويز الاستعانة بغيره على خلاف نص القرآن الكريم ، فالمسلم لا يعبد إلّااللَّه ولا يستعين إلّابه . هذا من جانب .
ومن جانب آخر أنّ العقلاء عامّة - موحّدين وغير موحّدين - والأنبياء والأولياء كانوا - وما زالوا - يستعينون في حياتهم ومعاشرتهم بغيره سبحانه ، حتّى أنّه سبحانه يأمر بالاستعانة بالغير في غير واحد من آياته الكريمة حيث يقول :
« وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ »
« 1 »
.
كما يحكي عن ذي القرنين أنّه استعان بمن كان في أرض يأجوج
هامش
( 1 ) . البقرة : 45 .