أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
« 1 » » .
وبالجملة فعامة الشؤون الّتي ترجع إلى الحكومة والتشريع والإطاعة كلّها ثابتة للَّهتعالى بالذات ، وانّما تثبت لغيره بأمره وإذنه .
6 . التوحيد في العبادة
إنّ التوحيدَ في العبادة هو الأصل المشترك والقاعدة المتفق عليها بين جميع الشرائع السماوية .
وبكلمة واحدة : إنّ الهدف الأسمى من بَعث الأنبياء والرُّسُل الإلهيّين هو التذكير بهذا الأصل كما يقول سبحانه :
« وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ »
« 2 »
.
إِنّ جميع المسلمين يعترفون في صلواتهم اليومية بهذا الأصل ويقولون :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ »
« 3 »
.
وعلى هذا الأساس فإنّ وجوبَ عبادة اللَّه وحده ، والاجتناب عن عبادة غيره أَمرٌ مسلَّمٌ لا كلامَ فيه ، ولا يخالف أحد في هذه القاعدة الكلية أبداً ، وإنّما الكلام هو في أنّ بعض الأعمال والممارَسات هل هي مصداق لعبادة غير اللَّه أم لا ؟ وللوصُول إلى القولِ الفصلِ في هذا المجال يجب
هامش
( 1 ) . النساء : 64 .
( 2 ) . النحل : 36 .
( 3 ) . الفاتحة : 5 .