السجود على الأرض ، ثمّ جاءت الرخصة في الحصر والبواري فقط ، ولم يثبت الترخيص الثالث ، بل ثبت المنع عنه كما سيوافيك .
روى المحدث النوري في « المستدرك » عن « دعائم الإسلام » : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام ، أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« إنّ الأرض بكم برّة ، تتيمّمون منها ، وتصلّون عليها في الحياة ( الدنيا ) وهي لكم كفاة في الممات ، وذلك من نعمة اللّه ، له الحمد ، فأفضل ما يسجد عليه المصلّي الأرض النقيّة » . « 1 » وروى أيضاً عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنّه قال :
« ينبغي للمصلّي أن يباشر بجبهته الأرض ، ويعفّر وجهه في التراب ، لأنّه من التذلّل للّه » . « 2 » وقال عبد الوهاب بن أحمد الأنصاري المصري المعروف بالشعراني ( من أعيان القرن العاشر ) - ما هذا نصّه - : المقصود إظهار الخضوع بالرأس حتى يمسّ الأرض بوجهه الذي هو أشرف أعضائه ، سواء كان ذلك بالجبهة أو الأنف ، بل ربّما كان الأنف عند بعضهم أولى بالوضع من حيث إنّه مأخوذ من الأنفة والكبرياء ، فإذا وضعه على الأرض ، فكأنّه خرج عن الكبرياء التي عنده بين يدي اللّه تعالى ، إذ الحضرة الإلهية محرّم دخولها على من فيه أدنى ذرة من كبر فإنّها هي الجنة الكبرى حقيقة ،
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل : 4 ، الباب 10 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 1 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل : 4 ، الباب 10 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 2 .