تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
اللّه عليه السلام : أخبرني عمّا يجوز السجود عليه ، وعمّا لا يجوز ؟ قال : « السجود لا يجوز إلّاعلى الأرض ، أو على ما أنبتت الأرض إلّا ما أُكل أو لبس » . فقال له : جعلت فداك ما العلّة في ذلك ؟ قال : « لأنّ السجود خضوع للّه عزّ وجلّ فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ، لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده ، في عبادة اللّه عزّ وجلّ ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها » . « 1 » وقال الصادق عليه السلام : « وكلّ شيء يكون غذاء الإنسان في مطعمه أو مشربه ، أو ملبسه ، فلا تجوز الصلاة عليه ، ولا السجود إلّاما كان من نبات الأرض من غير ثمر ، قبل أن يصير مغزولًا ، فإذا صار غزلًا فلا تجوز الصلاة عليه إلّافي حال ضرورة » . « 2 » فلا عتب على الشيعة إذا التزموا بالسجود على الأرض أو ما أنبتته إذا لم يكن مأكولًا ولا ملبوساً اقتداءً بأئمّتهم . على أنّ ما رواه أهل السنّة في المقام ، يدعم نظريّة الشيعة ، وسيظهر لك فيما سيأتي من سرد الأحاديث من طرقهم ، ويتّضح أنّ السنّة كانت هي
هامش
( 1 ) . الوسائل : ج 3 ، الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 1 ، وهناك روايات بمضمونه . والكلّ يتضمّن أنّ الغاية من السجود التي هي التذلّل لا تحصل بالسجود على غير الأرض وما ينبت غير المأكول والملبوس فلاحظ . ( 2 ) . الوسائل : 3 ، الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 11 .
دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 472 | الشيخ جعفر السبحاني