تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وهذا ما لا يستسيغه الذوق السليم . كما أنّ من حاول أن يجعل
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ »
آية ،
« وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
آية أُخرى فقد سلك مسلكاً وعراً ، فإنّ الجملتين كسبيكة واحدة تنص على التوحيد في العبادة والاستعانة فما معنى الفصل بينهما . هذا بعض ما وقفنا عليه من روايات أهل السنّة الدالة على أنّ البسملة جزء من الفاتحة ، ويدلّ عليه أيضاً أمران آخران : 1 . ما سيمرّ عليك من أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كانوا يجهرون بالبسملة . 2 . ما يدلّ على أنّ البسملة جزء من كلّ سورة .

4 . التسمية ولزوم الجهر بها

قد أثبت البحث السالف الذكر انّ التسمية جزء من فاتحة الكتاب ومن صميمها ، فلا تتم السورة إلّابقراءتها ، وأمّا الجهر بها فحكمه كحكم سائر أجزاء السورة ، فلو كانت الصلاة من الصلوات الجهرية يجب الجهر بها ما لم يدلّ دليل على جواز المخافتة ، مضافاً إلى أنّه قد تضافرت الروايات على لزوم الجهر بها ، ويستفاد ذلك من الروايات التالية : 1 . أخرج الحاكم عن أبي هريرة قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم . « 1 »
هامش
( 1 ) . المستدرك : 1 / 232 .