منها ما يليق بهذا الباب ، وكذلك ذكرت في الباب من جهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم من الصحابة والتابعين وأتباعهم . « 1 » وبما انّ الكلام الأخير الذي يدّعي إطباق الأئمة على الجهر بالتسمية في الصلوات يخالف مذهب إمام الذهبي ، فغاظ غيظه وادّعى انّ نسبة الجهر إلى هؤلاء كذب محض ، ثمّ حلف على صدق مدّعاه مع أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « البينة على المدّعي واليمين على المنكر » فمن يدّعي الكذب فعليه البيّنة لا الحلف ، وإلّا ففي وسع كلّ من يرى الحديث مخالفاً لهواه وللمذهب الذي نشأ عليه ، أن يحلف على كذبه .
5 . ما رواه الإمام الشافعي في مسنده انّ معاوية قدم المدينة فصلّى بها ولم يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فاعترض عليه المهاجرون والأنصار بقولهم : يا معاوية سرقت منّا الصلاة ، أين بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ؟ !
وعلّق عليه الشافعي بقوله : فلولا أنّ الجهر بالتسمية كان كالأمر المتقرر عند كلّ الصحابة من المهاجرين والأنصار ، وإلّا لما قدروا على إظهار الإنكار عليه بسبب ترك التسمية .
6 . وأخرجه الحاكم بنحو آخر وقال : إنّ أنس بن مالك قال : صلّى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة فقرأ فيها بسم اللَّه الرحمن الرحيم لأُمّ القرآن ولم يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم للسورة التي بعدها حتّى قضى تلك القراءة ، فلمّا سلّم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين
هامش
( 1 ) . المستدرك : 1 / 232 .