تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شئت ، ووضع اليدين إحداهما على الأُخرى في الصلاة يضع اليمنى على اليسرى ، وتعجيل الفطر ، والاستيناء بالسحور . « 1 » قلت : إنّ كتاب « الموطأ » ، كتاب رواية ، والإمام ربما ينقل ولا يفتي على وفقه ، فلذلك ترى في « المدونة » فتاوى تخالف ما رواه في « الموطأ » ومن كان ملمّاً بفقهه ، يرى أنّ بين ما دُوّن من فتاواه وما رواه في « الموطأ » ، اختلافاً في موارد كثيرة . وقد أشار الدكتور عبد الحميد في رسالة السدل إلى مواردها . « 2 » وعلى كلّ تقدير : فقوله : « لا أعرفه في الفريضة » دليل صريح في أنّ عمل أهل المدينة على خلافه ، إذ قوله : « لا أعرفه » ، معناه لا أعرفه من عمل الأئمة الذين هم التابعون الذين تلقّوا العلم عن الصحابة . هذا هو الحديث الذي قام ببيان كيفية صلاة النبي وقد روي عن طريق أهل السنّة ، وقد عرفت وجه الدلالة ، وإليك ما رواه الشيعة الإمامية .

ب : حديث حمّاد بن عيسى

روى حمّاد بن عيسى ، عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « ما أقبح بالرجل أن يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة » قال حمّاد : فأصابني في نفسي الذل ، فقلت : جعلت فداك فعلّمني الصلاة ، فقام أبو عبد اللّه مستقبلَ القبلة منتصباً فأرسل يديه جميعاً
هامش
( 1 ) . الموطأ : 1 / 158 ، باب وضع اليدين إحداهما على الأُخرى في الصلاة ، الحديث 46 ، 47 . ( 2 ) . رسالة مختصرة في السدل : 6 - 7 .