تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
3 . الأصل في وضع اليدين هو الإرسال ، لأنّه الطبيعي فدلّ الحديث عليه . 4 . هذا الحديث لا يقال عنه إنّه مطلق والأحاديث تقيّده ، لأنّه وصَفَ وعدَّد جميع الفرائض والسنن والمندوبات وكامل هيئة الصلاة ، وهو في معرض التعليم والبيان ، والحذف فيه خيانة ، وهذا بعيد عنه وعنهم . 5 . بعض من حضر من الصحابة ممّن روي عنه أحاديث القبض ، فلم يعترض ، فدلّ على أنّ القبض منسوخ ، أو على أقل أحواله بأنّه جائز للاعتماد لمن طول في صلاته ، وليس من سنن الصلاة ، ولا من مندوباتها ، كما هو مذهب الليث بن سعد ، والأوزاعي ، ومالك . « 1 » قال ابن رشد : والسبب في اختلافهم انّه قد جاءت آثار ثابتة ، نقلت فيها صفة صلاته - عليه الصلاة والسلام - ولم ينقل انّه كان يضع يده اليمنى على اليسرى . « 2 » بقي هنا سؤال وهو انّه قد اشتهر انّ المالكية لا تقول بالقبض وانّ إمامهم مالكاً كرهه ، وقال في « المدونة » : كره مالك وضع اليد اليمنى على اليسرى في الفريضة وقال : لا أعرفه في الفريضة ، مع أنّه روى في « الموطأ » حديث القبض حيث روى عن سهل بن سعد ، كما روى مرسل عبد الكريم ابن أبي المخارق البصري أنّه قال : من كلام النبوة : إذا لم تستح فافعل ما
هامش
( 1 ) . رسالة مختصرة في السدل : 11 . ( 2 ) . بداية المجتهد : 1 / 99 .