1 . القبض بدعة محدثة
إنّ القبض بدعة محدثة ظهرت بعد رحيل الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وعمادنا في هذا السبيل حديثان صحيحان :
أحدهما مروي عن طرق أهل السنّة ، والآخر من طرق الإمامية ، والحديثان دليلان قاطعان على أنّ سيرة النبي وأهل بيته عليهم السلام جرت على السدل في الصلاة ، وانّ القبض ابتدع بعد رحيله صلى الله عليه وآله وسلم .
ألف : حديث أبي حميد الساعدي
روى حديث أبي حميد الساعدي غير واحد من المحدّثين ، ونحن نذكره بنص البيهقي ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ :
فقال أبو حميد الساعدي : أنا أعلمكم بصلاة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قالوا :
لِمَ ، ما كنت أكثرنا له تبعاً ، ولا أقدمنا له صحبة ؟ ! قال : بلى ، قالوا : فأعرض علينا ، فقال : كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما مَنْكَبيه ، ثم يكبّر حتّى يقرّ كلّ عضو منه في موضعه معتدلًا ، ثم يقرأ ، ثم يكبّر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه ، ثم يعتدل ولا ينصب رأسه ولا يقنع ، ثم يرفع رأسه ، فيقول :
سمع اللّه لمن حمده ، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه حتى يعود كل عظم منه إلى موضعه معتدلًا ، ثم يقول : اللّه أكبر ، ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه ، ثم يرفع رأسه فيثني رجله اليسرى فيقعد عليها ويفتح أصابع رجليه إذا سجد ، ثم يعود ، ثم يرفع فيقول : اللّه أكبر ، ثم يثني