تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
إلى شيء آخر ، فالموافق منه يؤكّد مضمون الآية ، والمخالف يعالج بنحو من الطرق أفضلها انّها منسوخة بالكتاب .

القراءتان والمسح على الأرجل

إنّ اختلاف القرّاء في لفظة :
« وَأَرْجُلَكُمْ »
بالفتح والجر لا يؤثر في دلالة الآية على وجوب المسح ، فالقراءتان تنطبقان على ذلك القول بلا أي إشكال . توضيح ذلك : إنّه قرأ نافع وابن عامر وعاصم في رواية حفص عنه قوله :
« وَأَرْجُلَكُمْ »
بالنصب ، وهذه هي القراءة المعروفة التي عليها المصاحف الرائجة في كلّ عصر وجيل . وقرأ ابن كثير وحمزة وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر عنه بالجرّ . ونحن نقول : إنّ القراءتين تنطبقان على القول بالمسح بلا تريّث وتردد . أمّا الثاني أيقراءة الجر ، فهو أقوى شاهد على أنّه معطوف على قوله :
« بِرُؤُسِكُمْ »
إذ ليس لقراءة الجرِّ وجه سوى كونه معطوفاً على ما قبله . وعندئذٍ تكون الأرجل محكومة بالمسح بلا شك . وأمّا قراءة النصب فالوجه فيه أنّه عطف على محل
« بِرُؤُسِكُمْ »
لأنّه