إلى شيء آخر ، فالموافق منه يؤكّد مضمون الآية ، والمخالف يعالج بنحو من الطرق أفضلها انّها منسوخة بالكتاب .
القراءتان والمسح على الأرجل
إنّ اختلاف القرّاء في لفظة :
« وَأَرْجُلَكُمْ »
بالفتح والجر لا يؤثر في دلالة الآية على وجوب المسح ، فالقراءتان تنطبقان على ذلك القول بلا أي إشكال .
توضيح ذلك :
إنّه قرأ نافع وابن عامر وعاصم في رواية حفص عنه قوله :
« وَأَرْجُلَكُمْ »
بالنصب ، وهذه هي القراءة المعروفة التي عليها المصاحف الرائجة في كلّ عصر وجيل .
وقرأ ابن كثير وحمزة وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر عنه بالجرّ .
ونحن نقول : إنّ القراءتين تنطبقان على القول بالمسح بلا تريّث وتردد .
أمّا الثاني أيقراءة الجر ، فهو أقوى شاهد على أنّه معطوف على قوله :
« بِرُؤُسِكُمْ »
إذ ليس لقراءة الجرِّ وجه سوى كونه معطوفاً على ما قبله .
وعندئذٍ تكون الأرجل محكومة بالمسح بلا شك .
وأمّا قراءة النصب فالوجه فيه أنّه عطف على محل
« بِرُؤُسِكُمْ »
لأنّه