هذه وجوه ثلاثة يمكن أن يُبرّر بها الغَسْل مكان المسح مع دلالة الكتاب العزيز على المسح ، والأقرب هو الثاني ثمّ الثالث .
ما هو العامل في قوله : « وأرجلكم » ؟
إنّ آية الوضوء هي الدليل المبرم على وجوب الوضوء وكيفيته ، وهي آية واضحة نزلت لتبيين ما هو تكليف المصلّي قبل الصلاة ، وطبيعة الحال تقتضي أن تكون آية واضحة المعالم ، محكمة الدلالة ، دون أن يكتنفها إجمال أو إبهام ، قال سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ » . « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » . « وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » .
وتعيين أحد القولين من مسح الرجلين أو غسلهما رهن تشخيص العامل في لفظة
« وَأَرْجُلَكُمْ » .
توضيحه : إنّ في الآية المباركة عاملين وفعلين كل يصلح في بدء النظر لأن يكون عاملًا في قوله :
« وَأَرْجُلَكُمْ »
إنّما الكلام في تعيين ما هو العامل حسب ما يستسيغه الذوق العربي ؟
والعاملان هما :
فاغسلوا .
وامسحوا .