الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ »
« 1 » فهو مهيمن - بالقطع واليقين - على المأثورات المرويّة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي بين آمرة بغسل الأرجل وآمرة بمسحها .
فماذا نفعل مع هذه المأثورات المتناقضة المروية عمّن لا ينطق إلّا عن الوحي ، ولا يناقض نفسه في كلامه ؟
سبحانك لا محيص لنا إلّاالأخذ بما نادى به كتابك العزيز وقرآنك المجيد وقد بيّنه في جملتين تعربان عن واقع الفريضة وأنّها تتألّف من غسلتين :
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »
.
كما تتألّف من مسحتين :
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
.
« أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا » .
« 2 »
سبب الاختلاف
فإذا كانت بداية الاختلاف في عهد الخليفة الثالث ، فهناك سؤال يطرح نفسه : ما هو سبب الاختلاف في أمر الوضوء بعد ما مضت قرابة عشرين سنة من رحيل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فنقول : هناك وجوه واحتمالات :
1 . اختلاف القراءة
ربما يتصوّر انّ مصدر الخلاف في ذلك العصر هو اختلاف القراءة
هامش
( 1 ) . المائدة : 48 .
( 2 ) . الأنعام : 114 .