وقوله سبحانه :
« وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ »
« 1 » ، أيمع قوتكم .
ويقال في العرف : ولى فلان الكوفة إلى البصرة ، أيمع البصرة ، وليس في هذه الموارد من الغاية أثر .
وقال النابغة الذبياني :
ولا تتركني بالوعيد كأنّني إلى * الناس مطليّ به القار أجرب
أراد مع الناس أو عند الناس .
وقال ذو الرمة :
بها كلّ خوار إلى كل صولة * ورفعي المدا عار الترائب
وقال امرؤ القيس :
له كفل كالدعص لبّده الندى * إلى حارك مثل الغبيط المذأبِّ
أراد مع حارك . « 2 » وعلى ضوء ذلك فليست « إلى » لبيان الغاية ، بل لبيان الجزء الواجب من المغسول سواء أكان الغسل من الأعلى أو من الأسفل .
هذا والدليل القاطع على لزوم الابتداء من الأعلى إلى الأسفل هو لزوم اتّباع ما هو المألوف في أمثال المورد كما سلف .
هامش
( 1 ) . هود : 52 .
( 2 ) . رسائل الشريف المرتضى : الرسالة الموصلية الثالثة : 213 - 214 .