تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

ه . فاسق يغرّ النبيّ وأصحابه

يقول سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ » .
« 1 » أمر اللَّه سبحانه بالتثبت في خبر الفاسق ليحتاط له لئلّا يحكم بقوله فيكون في نفس الأمر كاذباً أو مخطئاً ، قال ابن كثير : قد ذكر كثير من المفسّرين أنّ الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط حين بعثه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على صدقات بني المصطلق إلى حارث بن ضرار وهو رئيسهم ليقبض ما كان عنده ممّا جمع من الزكاة ، فلمّا أن سار الوليد حتّى بلغ بعض الطريق فرق - أيخاف - فرجع حتّى أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللَّه إنّ الحارث قد منعني الزكاة وأراد قتلي ، فغضب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وبعث البعث إلى الحارث رضي الله عنه وأقبل الحارث بأصحابه حتّى إذا استقبل البعث وفصل عن المدينة لقيهم الحارث ، فقالوا : هذا الحارث . فلمّا غشيهم قال لهم : إلى من بعثتم ؟ قالوا : إليك . قال : ولم ؟ قالوا : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعث إليك الوليد بن عقبة فزعم أنّك منعته الزكاة وأردت قتله ، قال رضي الله عنه عنه : لا والذي بعث محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم بالحقّ ما رأيته بتة ولا أتاني ، فلمّا دخل الحارث على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : منعتَ الزكاة وأردتَ قتل رسولي ؟ قال : لا ، والذي بعثك بالحقّ ما رأيته ولا أتاني ، وما أقبلت إلّاحين احتبس عليّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خشيت أن تكون سخطة من اللَّه تعالى ورسوله ، قال :
هامش
( 1 ) . الحجرات : 6 .