وفي الآية إلماعات إلى سوء أخلاقهم حيث يعظ سبحانه هؤلاء السائلين ويأمرهم بأُمور ثلاثة بقوله :
1 .
« وَاتَّقُوا اللَّهَ »
في أُموركم وأصلحوا فيما بينكم ولا تظالموا ولا تخاصموا ولا تشاجروا ، فما آتاكم اللَّه من الهدى والعلم خير ممّا تختصمون بسببه .
2 .
« وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ »
: أيلا تسبّوا .
3 .
« وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ »
: أيلا تخالفوه ولا تشاجروا . « 1 » فالإمعان في الآيات النازلة حول هؤلاء المتنازعين والروايات الواردة في تفسير الآية ، لا تدع مجالًا للشكّ في أنّ لفيفاً من الحاضرين في غزوة بدر لم يبلغوا مرحلة عالية تميزهم عن غيرهم ، بل كانوا كسائر الناس الذين يتنازعون على حطام الدنيا وزبرجها دون أن يستشيروا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمرها ، ويسألونه عن حكمها ، أفهؤلاء الذين كانوا يتنازعون على حطام الدنيا ، يصبحون مُثُلًا للفضيلة وكرامة النفس والطهارة ؟ !
ز . استحقاقهم مسّ عذاب عظيم
كانت السنّة الجارية في الأنبياء الماضين انّهم إذا حاربوا أعداءهم وظفروا بهم ينكّلون بهم بالقتل ليعتبر به من وراءهم حتّى يكفّوا عن عدائهم للَّه ورسوله ، وكانوا لا يأخذون أسرى حتّى يثخنوا في الأرض
هامش
( 1 ) . تفسير ابن كثير : 2 / 285 .