وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وتعطوا الخمس من المغنم » . « 1 » ومن المعلوم أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يطلب من بني عبد القيس أن يدفعوا غنائم الحرب كيف وهم لا يستطيعون الخروج من حيّهم في غير الأشهر الحرم ، خوفاً من المشركين ، فيكون قد قصد المغنم بمعناه الحقيقي في لغة العرب وهو ما يفوزون به ، فعليهم أن يعطوا خمس ما يربحون .
وهناك كتب ومواثيق ، كتبها النبيّ وفرض فيها الخمس على أصحابها ، وستتبيّن بعد الفراغ من نقلها دلالتها على الخمس في الأرباح وإن لم تكن غنيمة حربية ، فانتظر .
2 . كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن :
« بسم اللَّه الرحمن الرحيم . . . هذا . . . عهد من النبي رسول اللَّه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن ، أمره بتقوى اللَّه في أمره كلّه ، وأن يأخذ من المغانم خمس اللَّه ، وما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار عُشر ما سقى البعل وسقت السماء ، ونصف العُشر ممّا سقى الغرب » . « 2 » والبعل ما سُقِيَ بعروقه ، والغَرَب : الدلو العظيمة .
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 8 / 217 ، باب « واللَّه خلقكم وما تعملون » من كتاب التوحيد ، وج 1 / 13 و 19 ، وج 3 / 53 ؛ صحيح مسلم : 1 / 35 - 36 باب الأمر بالإيمان ؛ سنن النسائي : 1 / 323 ؛ مسند أحمد : 1 / 318 ؛ الأموال : 12 وغيرها .
( 2 ) . فتوح البلدان : 1 / 81 باب اليمن ؛ سيرة ابن هشام : 4 / 265 ؛ تنوير الحوالك في شرح موطأ مالك : 1 / 157 .