تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
غرم على صاحبها ، وفي الركاز الخمس ، والركاز : ما وجد من دفن أهل الجاهلية ، فمن وجد ركازاً أدّى منه الخمس إلى السلطان وما بقي له . « 1 » والآرام : الأعلام وهي حجارة تجمع وتنصب في المفازة يُهتدى بها ، واحدها إرَم كعنب . وكان من عادة الجاهلية أنّهم إذا وجدوا شيئاً في طريقهم لا يمكنهم استصحابه ، تركوا عليه حجارة يعرفونه بها حتى إذا عادوا أخذوه . « 2 » إنّ هذه الروايات تعرب عن وجود ضريبة غير الزكاة ، هي الخمس من باب الغنيمة .

2 . الخمس في أرباح المكاسب

هذا هو بيت القصيد في المقام ، والهدف من عنوان المسألة هو إثبات ذلك ، حيث يظهر من غير واحد من الروايات أنّ النبيّ الأكرم أمر بإخراج الخمس من مطلق ما يغنمه الإنسان من أرباح المكاسب وغيرها ، وإليك بعض ما ورد في المقام : 1 . قدم وفد عبد القيس على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : إنّ بيننا وبينك المشركين وإنّا لا نصل إليك إلّافي أشهر حرم ، فَمُرنا بأمرٍ فصلٍ ، إنْ عملنا به دخلنا الجنة وندعو إليه مَن وراءنا ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع ؛ آمركم : بالإيمان باللَّه ، وهل تدرون ما الإيمان ؟ شهادة أن لا إله إلّااللَّه ،
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي : 6 / 145 ، باب ما جاء في العجماء . ( 2 ) . النهاية : مادة « ارم » .