والعجيب أنّ نهيَ الخليفة عن الشق الأوّل والشق الأخير من هذه الشقوق بقي إلى الآن ولكن متعة الحج بقيت معمولًا بها عند جميع المسلمين خلافاً لرأي الخليفة الثاني ( والمقصود من متعة الحج هو أنّ الحاج بعد أن انتهى من عمرة الحج يخرج من حالة الإحرام ، وتحلّ له محرماته ، وهذه نهى عنها عمر وأمر بعدم الخروج من الإحرام وبقاء محرمات الإحرام حتى حلول موعد الحج ) .
والدليل الواضح على أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يمنع عن المتعة ما رواه البخاري عن عِمران بن حصين أنّه قال : نزلت آية المتعة في كتابِ اللَّهِ ففعلناها مع رسول اللَّه ولم ينزل قرآن يحرّمُهُ ولم يَنهَ عنها حتى مات ، قالَ رجلٌ برَأْيه ما شاءَ ( والمقصود هو تحريم الخليفة الثاني لنكاح المتعة ) . « 1 »
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 6 / 37 ، قسم التفسير عند تفسير الآية 196 من سورة البقرة .