تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وامرأة زواجاً دائمياً ولكنّهما أو أحدهما يعلمان بأنهما سينفصلان ، بعد مدة بالطلاق . إنّ تجويز هذا النوع من الزواج يشبه تماماً تجويز الزواج المؤقّت فهما متشابهان جوهراً وإن اختلفا اسماً . إنّ الكتاب والسُّنَّة النبويّة حاكيان عن مشروعية الزواج المؤقّت ( المتعة ) فالقرآنُ الكريم يقول :
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً »
« 1 »
.
إنّ الأغلبيّة الساحقة من المفسّرين يعتبرون هذه الآية مرتبطةً بالزواج المؤقّت . وأساساً لا مجال للترديد في تشريع مثل هذا النكاح في الإسلام ، إنّما الخلاف لو كان هو في نسخ هذا الزواج أو عدم نسخه ، أي بقاءه على مشروعيته . وروايات الفريقين حاكية عن أنّ هذا الحكم لم يُنسَخ . إنما مُنِعَ عن العمل بهذا الحكم في عصر الخليفة الثاني ، والجدير بالذكر أنّ هناك كلاماً للخليفة في هذا المجال يكشف أيضاً عن أنّ هذا النمط من النكاح كان جائزاً بل رائجاً في عصر النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم . ويفيد أنّ هذا المنع لم يكن ناشئاً إلّامن رأي شخصيٍ ليس إلّا ، لأنّه قال : « أيّها الناسُ ثلاثٌ كنَّ على عَهد رسولِ اللَّه أنا أنهى عنهنّ وأُحَرمهنَّ وأُعاقب عليهنّ ، وهي : متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحيّ على خَير العَمَل » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) . النساء : 24 . 2 . شرح التجريد للقوشجي ، مبحث الإمامة ، ص 464 ، وغيره .