تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فالفرق المغالية في حقّهم ليسوا من الشيعة وإن انتموا إليها ، وقد حذر أئمة أهل البيت عليهم السلام شيعتهم من التفريط والغلو . فالخطابية والمغيرية وغيرهما من الفرق الغالية البائدة ليسوا في الحقيقة من الشيعة ، وفي كلام الإمام علي عليه السلام تعريف لأئمة أهل البيت نذكره بنصه وهو كافٍ في المقام : « لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم من هذه الأُمّة أحد ، ولا يُسَوَّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً ؛ هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيءُ الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصيةُ والوراثةُ » . « 1 » هذا وإنّ للإمام الطاهر علي بن موسى الرضا عليهما السلام دعاء يبيّن موقف أئمة أهل البيت من الغلاة . يقول في دعائه : « اللّهمَّ إنّي بريء من الحول والقوّة ولا حول ولا قوّة إلّابك ، اللّهم إنّي أعوذ بك وأبرأ إليك من الّذين ادّعوا لنا ما ليس لنا بحق ، اللّهم إنّي أبرأ إليك من الّذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا ، اللّهم لك‌الخلق ومنك الرزق وإيّاك نعبد وإيّاك نستعين ، اللّهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأوّلين وآبائنا الآخرين ، اللّهم لا تليق الربوبيّة إلّابك ولا تصلح الإلهية إلّالك ، فالعن النصارى الّذين صغّروا عظمتك والعن المضاهئين لقولهم من بريّتك . اللّهم إنَّا عبيدك وأبناء عبيدك لا نملك لأنفسنا نفعاً ولا ضرّاً ولا موتاً
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة رقم 2 .