ولا حياة ولا نشوراً ، اللهمّ من زعم أنّا أرباب فنحن منه براء ، ومن زعم أنّ إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن براء منه كبراءة عيسى بن مريم عليه السلام من النصارى ، اللّهم انّا لم ندعهم إلى ما يزعمون ، فلا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا ما يدّعون ولا تدع على الأرض منهم ديّاراً إنّك إن تذرهم يضلّوا عبادك ولا يلدوا إلّافاجراً كفّاراً » . « 1 »
الفرق بين النبي والرسول والإمام
إنّ تبيين هذه المفاهيم الثلاثة الواردة في الذكر الحكيم ، على وجه التفصيل غير ميسّر في المقام ، وقد أوضحنا حالها في كتابنا « مفاهيم القرآن » « 2 » . وموجز القول فيها :
إنّ الإمام هو الحاكم السائد على المجتمع والآخذ بيد الأُمّة إلى نحو الكمال في الحياة الدنيوية والأُخروية والفردية والاجتماعية ، فيجب على الأُمّة امتثال أوامره وتوجيهاته في عامّة الحقول ، وعلى ضوء هذا نقول :
النبي : عبارة عمّن يتلقّى الوحي .
الرسول : عبارة عمّن يؤمر بإبلاغه إلى الناس .
فإذا تلقّى الوحي ولم يؤمر بإبلاغه فهو نبي ، فإذا أُمر بالتبليغ يكون رسولًا .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 25 / 343 .
( 2 ) . مفاهيم القرآن : 5 / 375 - 390 .