رحيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وراء القيادة في أُمور الدنيا كتأمين البلاد وحفظ الثغور ، واجراء الحدود ، ونشر الدين الحنيف بالجهاد المتواصل .
2 . صيغة الحكومة بعد رحلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
يسود بين المسلمين ، في صيغة الحكومة وقيادة الأُمّة بعد النبي ، رأيان واتّجاهان :
الأوّل : أنّ صيغة الحكومة صيغة التنصيب ، وأنّ الإمام بعد النبي يعيّن عن طريق الرسول بأمر من اللَّه سبحانه .
الثاني : تفويض الأمر إلى اختيار الأُمّة ، وانتخابها بشكل من الأشكال التي ستوافيك .
والبحث في المقام : يرجع إلى محاسبة مصالح الأُمّة الإسلامية آنذاك ، فهل كانت تقتضي تحقيق النظرية الأُولى ، وهي نظرية النصّ على شخص أو أشخاص معينين ، أو تقتضي ترك مسألة الخلافة إلى رأي الأمّة ؟ .
وإليك التفصيل .
الصيغة الأُولى : تنصيص النبي على الإمام بعده
الحقُّ أنّ هنا أموراً تدلّ على أنّ مصلحة الأُمّة آنذاك ، كانت تتطلب تنصيب الإمام والقائد الّذي يخلف النبي ، وتعيينه بلسانه في حياته ، وكان في ترك هذا رمي للأُمّة أمام أكبر المخاطر ، وإليك بيان تلك الأُمور :