1 . دور « الإمامة » عند الشيعة الإماميّة
قد تعرفت على حقيقة الإمامة لدى أهل السنّة والجماعة ، وعرفت أنّ ما يتبنّونه لا يقتضي أزيد من الشرائط المتوفّرة في رؤساء الدول ، غير أنّ الإمامة عند الشيعة تختلف في حقيقتها عمّا لدى إخوانهم ، فهي إمرة إلهيّة ، واستمرار لوظائف النبوة كلّها سوى تحمّل الوحي الإلهي . ومقتضى هذا اتّصاف الإمام بالشروط المُشْتَرَطة في النبي ، سوى كونه طرفاً للوحي .
توضيح ذلك : إنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، كان يملأ فراغاً كبيراً وعظيماً في حياة الأُمّة الإسلامية ، ولم تكن مسؤولياته وأعماله مقتصرة على تلقّي الوحي الإلهي ، وتبليغه إلى الناس فحسب ، بل كان يقوم بالأُمور التالية :
1 - يُفَسِّر الكتاب العزيز ، ويشرح مقاصده وأَهدافه ، ويكشف رموزه وأسراره .
2 - يُبَيِّن أحكام الموضوعات الّتي كانت تَحْدُثُ في زمن دعوته .
3 - يَرُدّ على الحملات التشكيكية ، والتساؤلات العويصة المريبة الّتي كان يثيرها أعداء الإسلام من يهود ونصارى .
4 - يصون الدين من التحريف والدسّ ، ويراقب ما أخذه عنهالمسلمون من أُصول وفروع ، حتى لا تَزِلّ فيه أقدامهم .
والإمامة عند الشيعة الإماميّة لمن يملأ هذا الفراغ الهائل الحاصل من