تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

1 . دور « الإمامة » عند الشيعة الإماميّة

قد تعرفت على حقيقة الإمامة لدى أهل السنّة والجماعة ، وعرفت أنّ ما يتبنّونه لا يقتضي أزيد من الشرائط المتوفّرة في رؤساء الدول ، غير أنّ الإمامة عند الشيعة تختلف في حقيقتها عمّا لدى إخوانهم ، فهي إمرة إلهيّة ، واستمرار لوظائف النبوة كلّها سوى تحمّل الوحي الإلهي . ومقتضى هذا اتّصاف الإمام بالشروط المُشْتَرَطة في النبي ، سوى كونه طرفاً للوحي . توضيح ذلك : إنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، كان يملأ فراغاً كبيراً وعظيماً في حياة الأُمّة الإسلامية ، ولم تكن مسؤولياته وأعماله مقتصرة على تلقّي الوحي الإلهي ، وتبليغه إلى الناس فحسب ، بل كان يقوم بالأُمور التالية : 1 - يُفَسِّر الكتاب العزيز ، ويشرح مقاصده وأَهدافه ، ويكشف رموزه وأسراره . 2 - يُبَيِّن أحكام الموضوعات الّتي كانت تَحْدُثُ في زمن دعوته . 3 - يَرُدّ على الحملات التشكيكية ، والتساؤلات العويصة المريبة الّتي كان يثيرها أعداء الإسلام من يهود ونصارى . 4 - يصون الدين من التحريف والدسّ ، ويراقب ما أخذه عنه‌المسلمون من أُصول وفروع ، حتى لا تَزِلّ فيه أقدامهم . والإمامة عند الشيعة الإماميّة لمن يملأ هذا الفراغ الهائل الحاصل من