10 . شبهتان حول التحريف
الشبهة الأُولى : وجود مصحف لعلي عليه السلام
روى ابن النديم ( المتوفّى 385 ه ) في « فهرسته » عن علي عليه السلام أنّه رأى من الناس طيرة عند وفاة النبي ، فأقسم أن لا يضع عن ظهره رداءه حتى يجمع القرآن ، فجلس في بيته ثلاثة أيام حتى جمع القرآن . « 1 » روى اليعقوبي ( المتوفّى 290 ه ) في « تاريخه » : روى بعضهم أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام كان جمعه - القرآن - لمّا قبض رسول اللَّه ، وأتى وحمله على جمل ، فقال : هذا القرآن جمعته ، وكان قد جزّأه سبعة أجزاء ، ثمّ ذكر كلّ جزء ، والسور الواردة فيه .
يلاحظ عليه : أنّ الإمعان فيما ذكره اليعقوبي انّ مصحف علي لا يخالف المصحف الموجود في سوره وآياته ، وإنّما يختلف في ترتيب السور ، وهذا يثبت انّ ترتيب السور كان باجتهاد الصحابة والجامعين ، بخلاف وضع الآيات وترتيبها ، فإنّه كان بإشارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وما ذكره ابن النديم يثبت انّ القرآن كان مكتوباً في عصر النبي كلّ سورة على حدة ، وكان فاقداً للترتيب الذي رتّبه الإمام على سبعة أجزاء ، وكلّ جزء يشتمل على سور ، وقد نقل المحقّق الزنجاني ترتيب سور مصحف الإمام في ضمن جداول تعرب عن أنّ مصحَف عليّ عليه السلام كان في سبعة أجزاء ، وكلّ جزء
هامش
( 1 ) - / فهرست ابن النديم ، نقله الزنجاني في تاريخ القرآن : 76 .