رأيت قوماً لا يسلّمونه لشيء أبداً فَرَوْا رأيكم . « 1 » وقد ألّف غير واحد من علماء الإسلام ما قام به الصحابة من التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم نذكر عناوينها :
التبرك بتحنيك الأطفال .
التبرك بالمسح والمس .
التبرك بفضل وضوئه وغسله .
التبرك بسؤر شرابه وطعامه .
إنّ تبرك الصحابة لم يقتصر على ذلك بل كانوا يتبركون بماء أدخل فيه يده المباركة ، وبماء من الآنية التي شرب منها ، وبشعره ، وعرقه ، وظفره ، والقدح الذي شرب منه ، وموضع فمه ، ومنبره ، والدنانير التي أعطاها ، وقبره وجرت عادتهم على التبرك به ، ووضع الخد عليه والبكاء عنده .
وقد ألف المحقّق العلّامة محمد طاهر بن عبد القادر كتاباً باسم « تبرك الصحابة » ، وهو من علماء مكة المكرمة قال فيه : أجمعت صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على التبرك بآثار رسول اللَّه والاهتمام في جمعها ، وهم الهداة المهديون والقدوة الصالحون فيتبركون بشعره وبفضل وضوئه وعرقه وثيابه وآنيته وبمسِّ جسده الشريف ، وبغير ذلك ممّا عرف من آثاره الشريفة التي صحّت به الأخبار عن الأخيار .
هامش
( 1 ) . السيرة النبوية : ابن هشام : 2 / 314 ، صلح الحديبية .