وقالت عائشة : إنّ رسول اللَّه رخّص في زيارة القبور ، وقالت : إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أمرني ربّي أن آتي البقيع وأستغفر لهم . قلتُ : كيف أقول يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟
قال : قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات يرحم اللَّه المستقدمين منّا والمستأخرين ، انّا إن شاء اللَّه بكم لاحقون . « 1 » وجاء في الصحاح والمسانيد صور الزيارات التي زار بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم البقيع .
قال مؤلف كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » : زيارة القبور مندوبة للاتعاظ وتذكّر الآخرة وتتأكد يوم الجمعة ، وينبغي للزائر الاشتغال بالدعاء والتضرّع ، والاعتبار بالموتى ، وقراءة القرآن للميت ، فإنّ ذلك ينفع الميت على الأصح ، وبما ورد أن يقول الزائر عند رؤية القبور : « السّلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنّا إن شاء اللَّه بكم لاحقون » ولا فرق في الزيارة بين كون المقابر قريبة أو بعيدة « 2 » بل يندب السفر لزيارة الموتى خصوصاً مقابر الصالحين .
هذه كلمات فقهاء المذاهب الأربعة حول زيارة القبور . « 3 »
هامش
( 1 ) . لاحظ صحيح مسلم : 2 / 64 ، باب ما يقال عند دخول القبور .
( 2 ) . إلّاالحنابلة فقالوا إذا كانت القبور بعيدة فزيارتها مباحة لا مندوبة .
( 3 ) . الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 540 .