عَمْروٍ الأسْلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي اخْتِلافٌ أو أمْرٌ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَكُونَ السِّلمَ فَافْعَلْ » . « 1 » هنا يشير الرّسول ( ص ) إلى أنّه سيكون اختلاف من بعده بقوله : « إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي اخْتِلافٌ أو أمْر » وهذا ما حصل في أمر الخلافة ، وقد أوصى الرّسول ( ص ) الإمام علي بأن يلتزم جانب السّلم بقوله : « فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَكُونَ السِّلمَ فَافْعَلْ » وهذا ما فعله الإمام علي ( ع ) حيث إنّه عارض ما حصل بعدم المبايعة مع الحفاظ على وحدة الامّة وخاصّة في تلك الظّروف الحرجة والّتي فقد بها المسلمون نبيهم ( ص ) .
وفي الحديث التّالي كانت نفس الوصية من الرّسول ( ص ) ، ولكن هذه المرّة إلى أبي ذرّ :
عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيِّ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ عَنْ أبِي الْجَهْمِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ وَهْبَانَ ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « كَيْفَ أنْتُمْ وَأئِمَّةٌ مِنْ بَعْدِي يَسْتَأثِرُونَ بِهَذَا الْفَيْءِ » قُلْتُ : إِذاً وَالّذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي ، ثمّ أضْرب بِهِ حَتَّى ألْقَاكَ أو ألْحَقَكَ ، قَالَ : « أو لا أدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ تَصْبِرُ حَتَّى تَلْقَانِي » . « 2 »
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، ج 1 ، ص 90 .
( 2 ) . سليمان بن أشعث السجستاني الأزدي ، سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 427 .