وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي » . « 1 » وهذه قصّة أخرى اختلف فيها الإمام علي مع خالد بن الوليد ، وكما نرى في الحديث فإنّ ردّة فعل الرّسول ( ص ) كانت إنّما مشابهة تماماً لما كانت عليه ردّة فعله في الحديث السّابق ، فهو أيضاً لم يستمع إلى أطراف الخلاف ، كما هو مفروض بالحالات الاعتياديّة ولكنّه ( ص ) غضب ، وقال إلى رسول خالد بن الوليد : « لا تَقَعْ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ مِنِّي وَأنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي وَإِنَّهُ مِنِّي وَأنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي » فكما نرى أنه ( ص ) يكرّر ما يقول مرّتين ليؤكّد أنّ الإمام عليّاً 7 هو جزء منه ، وأنّه هو من يجب أن يتولّى أمر المسلمين من بعده ، وكما هو واضح فإنّ الرّسول ( ص ) لم يترك مناسبة إلّا وذكر فيها ولاية الإمام علي 7 .
كثيراً ما يثار السّؤال التّالي وهو : إن كان الرّسول ( ص ) قد أوصى إلى الإمام علي 7 بالخلافة ، فلماذا لم يداع الإمام علي بذلك حتّى وإنصار الأمر إلى القتال ؟ ونحن نعلم أنّ الإمام عليّاً 7 قد عارض ما حصل بعد وفاة الرّسول ( ص ) ولم يبايع ، كما هو متفق عليه وأنّ ما يأتي سوف يوضح ما حصل .
نقرأ في الحديث التّالي :
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَعْنِي النُّمَيْرِيَّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي يَحْيَى ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، ج 5 ، ص 356 .