تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات في أصل العقيدة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وقد نهى الرّسول ( ص ) وبشدّة عن كلّ ذلك لعلمه بما ستنتهي إليه أمور المسلمين ، وفي الأحاديث التّالية نرى كيف أنّ الرّسول ( ص ) قد نهى عن تلك الأفعال المشينة . فالحديث التّالي يبيّن لنا أنّ من يبغض الإمام عليّاً ( ع ) فهو منافق كما جاء : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَاللَّفْظُ لَهُ ، أخْبَرَنَا أبُو معاوية عَنْ الأعْمَشِ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ زِرٍّ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : « وَالّذي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهِدَ النّبيُّ الأمِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ أن لا يُحِبَّنِي إلّا مُؤْمِنٌ وَلا يُبْغِضَنِي إلّا مُنَافِقٌ » . « 1 » فلو نظرنا في الحديث نجد أنّه حبّ الإمام علي ( ع ) وبغضه هو حدّ فاصل بين الإيمان والنّفاق ، كما ورد في الحديث : « إِنَّهُ لَعَهِدَ النّبيّ الأمِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ أن لا يُحِبَّنِي إلّا مُؤْمِنٌ وَلا يُبْغِضَنِي إلّا مُنَافِقٌ » فهنا نجد أنّه من العناصر الأساسيّة لأن يكون المرء مؤمناً هو ممّن يحبّ الإمام عليّاً ( ع ) وأنّ من شروط ألايدخل المسلم في باب النفاق هو أن لا يبغض الإمام عليّاً ( ع ) . أمّا بالنسبة إلى سبّ الإمام علي ( ع ) فقد وضّح لنا الحديث التّالي ما معنى ذلك : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أبِي بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى امِّ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ لِي :
هامش
( 1 ) . مسلم بن حجاج نيشابوري ، صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 61 .