تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات في أصل العقيدة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
في شخص الإمام علي 7 ، ونجد أيضاً في الحديث أنّ الإمام عليّاً ( ع ) من حمل الرّاية عندما أراد الله أن ينصر رسوله ( ص ) ، حيث ذكر لنا الحديث في يَوْمَ خَيْبَرَ : « لأعْطِيَنَّ الرّآيةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَتَطَاولنَا لَهَا ، فَقَالَ : ادْعُوا لِي عَلِيّاً ، فَاتِيَ بِهِ أرْمَدَ فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَدَفَعَ الرّايةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ » والشّيء المهمّ هنا في هذا الحديث والّذي أرى بأن يجب أن نتوقّف عند هذه الدّلالة على من هم أهل البيت ؟ حيث يأخذنا الحديث إلى هَذِهِ الآية : (
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
) ، دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيّاً وَفَاطِمَةَ وَحَسَناً وَحُسَيْناً فَقَالَ : « اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أهلي » . فقد جعل الله من تلك الآية الكريمة (
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
) « 1 » جعلها برهاناً آخر على أنّ من هم أهل البيت ؟ فإنّ نزول تلك الآية ، كما يتّفق المسلمون عندما أمر الله الرّسول ( ص ) على أن يدعو نصارى نجران إلى المباهلة ولا أريد أن أدخل في التّفاصيل التّاريخيّة لتلك القصّة ، ولكن فقط نبيّن ما نحن بصدده الآن ، حيث يقول الله عزّ وجلّ في الآية : (
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
) وهنا يأخذ الرّسول ( ص ) الحسن والحسين ممّن يمثل أبناءه : (
أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
) ويأخذ فاطمة ممّن يمثل نساء
هامش
( 1 ) . آل عمران : 61 .