على أهل بيته والمتقولين عليهم ، حيث يقول ( ص ) : « مَا بَالُ رِجَالٍ يَقُولُونَ : إِنَّ رَحِمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تَنْفَعُ قَوْمَهُ » حيث من الواضح أنّ بعض الصّحابة من كان يتآمر على أهل البيت ، ويقول : إنّ رحم رسول الله ( ص ) لاتنفع ويتبع ذلك ( ص ) بأن يؤكّد على أنّ رحمه إنّما هي نجاة لمن أراد أن يقتدي بهم ، حيث يقول ( ص ) « بَلَى وَاللَّهِ إِنَّ رَحِمِي مَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخرة » وهذا ما يؤكّد على ما تمّ ذكره سابقاً بأنّه قد ترك لنا ( ص ) القرآن وأهل البيت ، وهما سيقودان إلى طريق النّجاة والهداية ، ثمّ يذكر ( ص ) بأنّه سيكون عند ذلك الحوض يوم القيامة ، كما مرّ بالأحاديث السّابقة ، حيث يقول : « وَإِنِّي أيُّهَا النّاس فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ » ثمّ يؤكّد على ما ذكر في الأحاديث السّابقة على أنّ من الصّحابة من سيكون على ضلالة ، كما جاء في الحديث : « فَإِذَا جِئْتُمْ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أنَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ ، وَقَالَ أخُوهُ أنَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ ، قَالَ لَهُمْ : أمَّا النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُهُ ، وَلَكِنَّكُمْ أحْدَثْتُمْ بَعْدِي وَارْتَدَدْتُمْ الْقَهْقَرَى » وهنا يريد الرّسول ( ص ) أن ينشئ مقارنة ويبينها إلى المسلمين في ذلك الفرق والاختلاف بين أهل بيته وبين باقي أصحابه ، ويجب على المسلمين بشكل عام وأصحابه بشكل خاصّ أن يتّبعوا أهل البيت من بعده ليكونوا بأمان من أن يضلّوا .
يتبيّن لنا من كلّ ماتقدّم أنّ الرّسول ( ص ) أخبرنا على أنّ مجموعة من صحابته من سينقلب على العقيدة بعد وفاته ( ص ) ولم يذكر لنا من
حوارات في أصل العقيدة — صفحة 100
مساهمون: سعد حميد
ص١٠٠