قام دون الهدى يناضلُ عنه * وكفاه ذاك المقامُ كفاهُ
فادياً سبطَ أحمدٍ كأبيه * حيدرٍ مُذ فدى النبيَّ أخاهُ
جدّد ( المرتضى ) له باب قدسٍ * من لُجينٍ يغشى العيونَ سناهُ
إنّه بابُ حطّةٍ ليس يخشى * كلّ هولٍ مستمسكٍ في عراهُ
قف به داعياً وفيه توسّلْ * فبه المرء يستجابُ دعاهُ
كما نُقشت على مصراعي الباب المؤدّي للروضة الكائن في الجانب الغربيّ قصيدة الشاعر الكربلائيّ المرحوم السيّد حسين العلويّ ، المتوفّى سنة 1364 ه ، وهي :
فتبدّى للصبح مُذ جدّدوه * بعنان السماء منه الضياءُ
( حسنُ الندب بالسدانة فيه * نال فضلًا عنّتّ له الفضلاءُ )
نصرَ الدينَ عن بصيرة أمنٍ * صابراً للذي أراد القضاءُ
فعلى قبرِه الملائكُ طافتْ * وإليه قد زارت الأنبياءُ
وغدا بابُ قدسه للبرايا * كهفَ أمنٍ به المُنى والرجاءُ
بطلٌ نال في الطفوف مقاماً * غبطتْه بنيلِهِ الشهداءُ
قد حباه اللوا حسين فخراً « 1 » * وإلى مثله يحقّ اللواءُ
نارُ موسى أم باب قدسٍ تجلّى * لأبي الفضل نورُه أم ذُكاءُ
أم غدا العلقميُّ طورَ التجلّي * وبه الأرضُ أشرقتْ والسماءُ
مذ حوى مرقداً لشبل عليٍّ * مَنْ له الفضلُ ينتمي والوفاءُ
وقال أيضاً في تاريخ تجديدها :
قد جدّدوا باب حمىً للمبينْ * بنوره أشرق للسالكينْ
مذ تمّ أرّخ ( مجملًا قولنا * باب الهدى والرشد في العالمينْ )
هامش
( 1 ) لا يخفى ما في المصراع من خللٍ عروضيّ بيّنٍ .