وزانَ هاتيك المباني المنشأة * في الخمسِ والخمسين من بعد المئة
وجدّد الصندوقَ والرواقا * وعلّق الأستارَ والأعلاقا « 1 »
وبعد حادثة الوهابيِّين التي نشبت عام 1216 هونُهب ما في خزائن الروضتين المقدّستين من الأعلاق النفيسة ، والذخائر الثمينة النادرة الوجود ، نهض السلطان فتح علي شاه القاجاريّ وجدّد ما نُهب من الروضتين المقدّستين ، وعمّر قبّة العباس ( ع ) بالقاشاني .
كما إنّه ذهّب قبّة الحسين سيّد الشهداء ( ع ) وصدر الإيوان المقابل للباب الأولى للحرم من جهة القبلة ، وأنشأ صندوق ساجٍ على قبر أبيّ الضيم أبي عبد الله ( ع ) وفضّض الشبّاك المطهّر « 2 » ، وأمر بصنع ضريحٍ من الفضّة الخالصة إلى مرقد العبّاس ( ع ) سنة 1227 ه .
وقد أمر السلطانُ عبدُ الحميد العثمانيّ بتسقيف البهو المذكور بالخشب الساج والزان في سنة 1306 ه ، كما هو واضحٌ من التاريخ المذكور في أعلى الباب القبليّ للحرم الشريف مع بعض الأبيات من الشعر التركي . « 3 »
وقد بذل الحاجّ شكرُ الله بن بدل بك الأفشاريُّ اهتماماً ملحوظاً في الروضة المطهّرة العباسيّة ؛ حيث سعى في تذهيب الإيوان الكائن أمام حرم أبي الفضل العبّاس ، وأنفق على ذلك كلّه ، وذلك بإيعازٍ من زين الفقهاء والمجتهدين الشيخ زين العابدين الحائريّ المتوفّى يوم 12 ذي القعدة سنة 1309 ه ، وكتب اسمه في الجانب الغربي من جدار الإيوان على صفائح الذهب بخطٍّ ذهبيٍّ موجودٍ إلى الآن ، وتاريخ الكتابة سنة 1309 ه . « 4 »
أمّا الإيوان الصغير الذي يقع أمام الباب الأولى المعروف ب - ( إيوان الذهب ) قديماً ، فقد أنشأه السلطان محمّد علي شاه اللكناهوريّ ، كما قامت احترام الدولة كريمة فرهاد الدولة وعقيلة ناصر الدين شاه القاجاريّ بإطلاء الواجهة الأمامية القريبة من سهوات الباب القبليّ بالذهب .
هامش
( 1 ) مجالي اللطف بأرض الطفّ ، الشيخ محمّد السماوي ، ص 42 .
( 2 ) قمر بني هاشم ، السيد عبد الرزاق المقرّم ، ص 127 .
( 3 ) مدينة الحسين ، محمّد حسن الكليدار آل طعمة ، ج 2 ، ص 174 .
( 4 ) قمر بني هاشم ، ص 172 .