من العبارة الأخرى المنقوشة عليه وهي : ( لا زال مطافاً لخيار الناس ) . أمّا الذي تبرّع بالضريح الفضّيّ للمرقد هو محمّد شاه بن عباس مرزا القاجاريّ ، والمشرف على صنعه هو المرحوم الحاجّ عبد الهادي الإستراباديّ عميد أُسرة آل الإستراباديّ في الكاظميّة . « 1 »
وعلى ذكر قبر أبي الفضل العباس ( ع ) يحدّثنا الأديب المحامي محمود العبطة فيقول : إنّ الشاعر التركمانيّ هجري دده شاعر ينظم بأربع لغاتٍ : التركية والفارسية والعربية والكردية ، وإنّه أكثر اقتداراً بالأوّلى ، وإنّ له أبياتاً كُتبت بماء الذهب على قبر سيّدنا العباس بن عليّ في كربلاء باللغة العربية ، وإنّه يميل إلى القول بما قاله شعراء التصوّف المسلمين من الرمز واللغز ووحدة أبناء البشر والمحبّة والأُخوّة . « 2 »
وقام المغفور له السيّد مرتضى آل ضياء الدين سادن الروضة العباسيّة بإكساء المداخل الداخليّة للروضة المطهّرة داخل الرواق القبليّ بالفضّة .
وممّا يجدر ذكره أنّ هناك أبياتاً نُقشت على مصراعي الباب الفضّيٌ الكائن في إيوان الذهب ، وهي للخطيب المرحوم الشيخ محمّد عليّ اليعقوبيّ ، وهي :
لُذ بأعتابِ مرقدٍ قد تمنّت * أن تكونَ النجومُ من حصباهُ
وانتشق من ثرى أبي الفضل العبّاس * ليس يحكى العبير نشر شذاهُ
غابَ فيه من هاشمٍ أيُّ بدرٍ * فيه ليلُ الضلال يمحي دجاهُ
هو يوم الطفوفِ ساقي العطاشى * فاسْقِ من فيضِ مقلتيك ثراهُ
وأطِلْ عنده البكاءَ ففيه * قد أطالَ الحسينُ شجواً بكاهُ
لا يضاهيه ذو الجناحين لمّا * قُطعت في شبا الحسام نداهُ
ه وبابُ الحسين ما خاب يوماً * وافداً جاء لائذاً بحماهُ
هامش
( 1 ) مدينة الحسين ، محمّد حسن الكليدار آل طعمة ، ج 2 ، صص 175 و 176 .
( 2 ) جريدة ( الأيّام ) البغدادية الصادرة بتاريخ 13 / 1 / 1963 م .