تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث كربلاء — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شعَّ ثغرُ الفجر نوراً وانجلى * عن سما الدنيا رداءَ الغيهبِ مستطيلًا من ذكا رأد الضحى * يخطف الأبصارَ غيلًا طفحا وغزال الشرق مجداً سبّحا * ومن الآيات أوحى جملا
نشرت موجتها في المغربِ
بكّر الطير على أنوارِهِ * زاحفاً في الروض من أوكارِهِ وانتشى البلبل من أزهارِهِ * وعلى الأغصان بالشدو علا
بأغاريد الهوى والطربِ
سابحاً وسط حشا يمٍّ عميق * من خيالٍ حالمٍ فيه غريق كلّما يظمأ سلسالُ رحيق * يجتني ثغر الأقاحي قُبلا
فائزاً منها ببنت العنبِ
سحر الطرف بياض السحرِ * فخلا للسمع لحن الوترِ ( ما لعيني عشيت بالنظرِ ) * أطلى الكأس تجلّت أم طلى
قَبَةٌ صيغت بغالي النشبِ
خلتها بالتبر لمّا برقت * نار موسى جانب الطور بدت أم سنا الشمس جلالًا سجدت * أم غريض الماء يشفي الغللا
سال مشفوهاً بنهرٍ سربِ
أنثار الورد في الأرض انتشر * فتراءى كاللآلي للبشر أم ترى أدركت الشمسُ القمر * أم جلالُ الله بالقدر جلا
فتجلّى للورى عن كثبِ
قبّةٌ بالتبر لمّا طُليت * شُرِّفَ التبرُ بها مذ حليت فوق طودٍ للمعالي بنيت * من له يوم وغى في كربلا