وقد تمصّرت كربلاء مجدّداً عام 372 هعلى عهد السلطان عضد الدولة بن ركن الدولة المذكور . « 1 »
أمّا في عهد الصفويِّين فقد تقدّم العمران في الروضة العباسيّة تقدّماً محسوساً ؛ حيث قام الشاه طهماسب الصفويّ بتزيين القبّة السامية بالقاشاني سنة 1032 ه ، وبنى شبّاكاً على الصندوق ونظّم الرواق والصحن ، وبنى البهو أمام الباب الأولى للحرم ، وأرسل الفرش الثمينة من صنع إيران .
وفي سنة 1153 هأهدى نادر شاه إلى الحرم المطهّر تحفاً كثيرةً ، وزيّن بعض تلك المباني بالقوارير . وفي سنة 1172 هزار الحسين ( ع ) وزيرُه الشهم ، فجدّد صندوق القبر وعمّر الرواق ، وأهدى ثريّا يوضع فيها الشمع لإنارة الصحن الشريف « 2 » . وفي عام 1236 هأمر السلطان محمّد شاه بن عباس ميرزا بن فتح علي شاه القاجاريّ بصنع شبّاكٍ فضّيٍّ لضريح العبّاس ( ع ) . وفي سنة 1259 هقد عمّر بقعة حرم أبي الفضل سلطان مملكة أود في الهند ، وهو محمّد عليّ شاه ابن السلطان ماجد علي شاه . « 3 »
وإلى ذلك أشار الشيخ محمّد السماوي في أرجوزته بقوله :
ثمّ أتى العباسَ في الأملاكِ * فصيّر الصندوقَ في شبّاكِ
وزيّن القبّةَ بالكاشاني * والبهو في شأنٍ يغيظ الشاني
وروّق الرواقَ والصحنَ نَظمْ * واستجلب الفراش من صُنع العجمْ
وأطلقَ الكفّ بفضلٍ وافرِ * لسادنِ الروضةِ والمجاورِ
للاثنتين والثلاثين قفا * ألفٍ فأرّخوه « بالحسن صفا »
ثمّ أتى النادرُ واستضافا * طرائفاً من غنمه لطافا
هامش
( 1 ) مدينة الحسين ، محمّد حسن الكليدار آل طعمة ، ج 2 ، ص 106 .
( 2 ) قمر بني هاشم ، السيد عبد الرزاق المقرّم ، صص 126 و 127 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 127 .