4 - رثاؤه لولده القتيل الشيخ محمّد .
قال من قصيدةٍ يهنّئ بها السيّد أحمد الرشتيّ لدى حصوله على نيشانٍ عظيمٍ من الرتبة الرابعة :
سما بكَ المجدُ للعلياء لا الطلبِ * وزانكَ الفضلُ بين الناسِ لا الرتبِ
فالدفع للعلمِ المرجوِّ نائله * والزينة الفضل لا ما زين للذهبِ
تقارن السعدُ والإقبالُ فيكَ كما * تقارن النسبُ الوضّاح والحسبِ
مَنْ كان من دوحةِ المختار نبعتُهُ * لا غرو أن جاوزَ الجوزاءَ بالنسبِ
فشأ وِشأنكَ للنيشان يرفقه * لو لم يكن لعزيز الملك ينتسبِ
هناك عزّك فيما حزت من طرفٍ * ولاح فيكَ من الإقبالِ والغلبِ
وله راثياً القتيلين السيّد أحمد الرشتيّ والشيخ محمّد فليح ، ويندبهما بقلبٍ مقروحٍ ودمعٍ مسفوحٍ ، فقال :
ما بال عيني فارقت إنسانَها * ورمى يميني بينها فأبانها
إنسانُ عيني أحمدٌ ومحمدٌ * كفّي وقد جذّ الحمامُ بنانَها
هيهات نفسي بعد مصرع أحمدٍ * ومحمّدٍ يوماً ترى سلوانَها
هذا سليمانُ الزمان رئاسةً * أضحى وهذا عفّةً سلمانَها
روحي فداء مهذَّبَين كليهما * قد ألهبا بحشاشتي نيرانَها
ومنها : الشاعر الشيخ محمّد ابن الشاعر الشيخ [ فليح ] ، المولود في كربلاء سنة 1272 هوالمقتول سنة 1295 ه ، ورث الشعر عن والده وخاله الشاعر الشيخ محمّد علي الشيخ خليل . ارتاد مكتبة السيّد كاظم الرشتيّ فاستفاد منها .
وكما كان أبوه ملازماً للسيد كاظم الرشتيّ ، كان الابن الشيخ محمّد ملازماً لولده السيّد أحمد ابن السيّد كاظم الرشتيّ ، وفداه بنفسه في الحادثة المروّعة المشهورة سنة 1295 ه .