تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث كربلاء — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الحاجّ مهديّ ابن الحاجّ صالح ابن الحاجّ عليّ الأسديّ الحائريّ ، الشهير ببذقت المولود في كربلاء سنة 1210 ه‌والمتوفّى بها سنة 1281 ه . كان شاعراً مجيداً ، ينظم الشعر الجيّد القويّ السبك ، وكان متوقّد الذهن ، مشبوب العاطفة ، وشعره مدوّنٌ في كثيرٍ من المجاميع المخطوطة والمطبوعة . قال راثياً الحسين بن عليّ ( ع ) ، وأوّلها :
فوقَ الحمولةِ لؤلؤٌ مكنونُ * زعمَ العواذلُ أنّهنَّ ضاعونُ لم لقّبوها بالظعونِ وإنّها * غرفُ الجنانِ بهنَّ حورٌ عينُ هب زعمهمْ حقّاً أيمنعكَ الهوى * أم للصبابةِ عن هواكَ يبينُ
ومنها قوله :
ولقد هوى صعقاً لذكرِ حديثها * موسى وهوّن ما لقي هارونُ واختار يحيى أن يُطافَ برأسه * وله التأسّي بالحسينِ يكونُ وأشدّ ممّا نابَ كلّ مكوّنٍ * مَنْ قالَ قلبٌ محمّد محزونُ فجزاك يتمٌ بالضلالةِ بعده * للحشرِ لا يأتي عليهِ سكونُ برقيِّ منبره رُقِي في كربلا * صدرٌ وضُرّجَ بالدماءِ جبينُ وبكسر ذاك الضلعِ رُضّت أضلعٌ * في طيّها سرُّ الإلهِ مصونُ
وله في رثاء الحسين ( ع ) أيضاً من قصيدةٍ مشهورة :
شجتك الضغائن لا الأربعُ * وسال فؤادكَ لا الأدمعُ ولو لم يُذب قلبك الاشتياق * فمن أين يسترسل المدمعُ ؟ توسّمتها دمنةً بلقعاً * فما أنتَ والدمنة البلقعُ تخاطبها وهي لا ترعوي * وتسألها وهي لا تسمعُ فعدت تروم سبيل السلوّ * وسهمك طاش به المنزعُ