وهو الذي استوطن كربلاء في أواخر القرن الثاني عشر الهجريّ حسب ما جاء في الوثيقة المؤرّخة سنة 1173 ه ، والتي تنصّ أنّ السيّد زيني ابن السيّد عليّ بنى داراً في كربلاء واتّخذها مسكناً له ، وموقعها في محلّة آل عيسى ، أي في القسم الشرقي من محلّة باب الطاق اليوم ، واندمج ذووه في سلك خدَمة الروضتين .
ومن أشهر أعلام هذا البيت : السيّد محمّد بن أحمد بن زين الدين بن عليّ ، المولود في النجف سنة 1148 هوالمتوفّى في الكاظميّة سنة 1216 ه ، ويُعرف بالزيني البغداديّ . كان شاعراً مشهوراً من أبطال ( وقعة الخميس ) ، تلك المساجلة الأدبيّة التي اتّفقت في عهد السيّد مهدي بحر العلوم ، المتوفّى سنة 1212 ه ، وردّدتها المجاميع العراقيّة وكتب التراجم والسير .
قال من قصيدةٍ يمدح بها آل البيت ( عليهم السلام ) ، وأوّلها :
هذي منازلُ آل بيتِ المصطفى * فالثم ثراها واكتحل بغبارِها
هي بقعة الوادي المقدّس فاخلع ال - * نعلين إن أصبحت من حضّارِها
هي مهبط الأملاك والأرض التي * جبريلُ عبدٌ من عبيد مزارِها
وقال مهنئاً السيّد مهدي بحر العلوم بولادة نجله السيّد محمّد ، ومؤرّخاً عام ولادته ، وذلك سنة 1197 ه :
بشرى فقد وافى السرورُ السرمدُ * وقارنَ الإقبالَ صبحٌ أسعدُ
لقد وفى الدهرُ لنا بوعدِه * وقلّما ينجز منهُ الموعدُ
وقد تولّى كلّ همّ مخلفاً * لمّا أتانا فرحٌ مجددُ
ومنها قوله :
يا أيها السيّد والمولى الذي * سادَ بهِ مَنْ قالَ أين سيّدُ ؟
ليهنك اليوم محمّدٌ وما * محمّدٌ إلّا الحبيب الأحمدُ
أعيذه من شرّ كلّ حاسدٍ * بالصمدِ الفردِ الذي لا يلدُ