في وجهها نارٌ ونورٌ مثلما * بلحاظها بيضٌ وسحرُ صعادِ
وبنحرها ليلٌ وفجرٌ ساطعٌ * وبصدرها طرسٌ ونقشُ سوادِ
وحوت أشعةَ لعلعٍ وزبرجدٍ * ومن العوارضِ جوهرَ الأفرادِ
وترى يواقيتَ البهاءِ بها بدت * فأمدّت النارينِ بالإيقادِ
قالت برغمٍ للعواذلِ كلّهمْ * نحنُ بوادٍ والعذول بوادِ
وكتب إلى العلّامة السيّد ميرزا عليّ نقيّ الطباطبائيّ ، وقد قارب حلول شهر رمضان المبارك :
مسألة أعضلني حلّها * وأنتَ فيها سيّدي أخبرْ
رمضان شهرٌ جاءنا مسرعاً * يصومهُ المفلس أم يفطرْ ؟
وكان الشيخ محسن الخضري حاضراً ، فأجابه بديهةً عن السيّد المذكور :
رمضان شهرٌ واجبٌ صومُهُ * وغيرُ ذات العذر لا يُعذرْ
الصوم إمساكٌ وكفٌّ ومَنْ * أفلس في إحرازه أجدرْ
ومن هذه الأسرة الشاعر الشيخ جواد بن جعفر بن مهديّ بن موسى الأصفر ، المولود في كربلاء سنة 1293 هوالمتوفّى بها سنة 1358 ه ، كان شاعراً مغموراً ، امتهن الخياطة في كربلاء ، وله شعرٌ قليلٌ يخضع إلى طابع التقليد في الأسلوب والمنحى .
قال مهنّئاً الخطيب السيّد هاشم السيّد محمّد القاري آل قطفون بمناسبة زفافه :
إنّ قلبي بسنا النورِ انغمر * مذ رأيتُ الشمسَ زُفّت للقمرْ
حرّةٌ للحرِّ لمّا أُهديت * فاضَ بالبهجةِ روحي وازدهرْ
سرت ما بينَ الملا محفوفةً * مثلَ نورٍ يتجلّى للبصرْ
كلّما هبّت لنا ريحُ الصبا * ذكّرتنا وجهكَ الزاكي الأغرّ
يارفيعَ القدرِ يا أزكى الورى * كلُّ مَنْ رامَ يحاكيكَ عثرْ