1305 هوالمتوفّى نهار يوم الجمعة 5 ربيع الثاني سنة 1368 ه ، وكان شاعراً مكثراً مطبوعاً قويّ الحافظة ، فصيحاً جريئاً ، له ديوانٌ مطبوعٌ « 1 » سجّل فيه تاريخ عصره وأحداث زمانه .
ومن شعره قوله في رثاء الحسين ( ع )
لاقى الصلاةَ بأرضِ الطفّ منفرداً * وما لهُ من معينٍ ناصرٍ وولي
أصحابهُ جاهدوا عنهُ وما نكلوا * حتّى قضوا بين منحورٍ ومنجدلِ
واللهُ منهم شرى قدماً نفوسَهمُ * فقدّموها له طوعاً بلا مهَلِ
عبّادُ ليلٍ فهم لا يهجعونَ به * فمن مصلٍّ ومِن داعٍ ومنتفلِ
أماجدٌ كأنّ يومَ الحربِ عيدهمُ * والموتُ عندهمُ أحلى من العسلِ
شدّوا على زمرِ الأعدا كأنّهمُ * اسدٌ تَشُدُّ على جمعٍ من الهملِ
وقال مناهضاً الحكم البريطاني البغيض ومندداً بسياسته الخرقاء :
ألا فانهضوا إنّ الجهادَ لواجبٌ * ولا تقعدوا ياعصبة المجدِ والكرمْ
أما تنظروا إخوانكم دخلوا الوغى * بعزمٍ وحزمٍ والشجاعةِ والهممْ
يحامون عن أوطانِهم فكأنّهم * أسودُ شرىً عاثت بجمعٍ من الغنمْ
على الكفرِ صالوا والإلهُ يمدُّهمْ * بنصرٍ ومنهم كافرٌ قطّ ما سلمْ
لقد تركوا أبناءَ لندن أكلةً * وأجسادهم صارت لذؤبانِهم طعمْ
أبادوا جنودَ الإنكليز ومزّقوا * من الكفرِ جمعاً بعد ذا ليسَ يلتئمْ
بريطانيا مخذولةٌ لا محالةً * وقد لبست ثوباً من الذلِّ والعدمْ
بريطانيا ياعرب خانت وضيّعتْ * عهودَكمُ واللهُ منها قد انتقمْ
إلى أين يأوي الإنكليز وكلنا * نحاربهُ بالسيفِ والرمحِ والقلمْ
فيرجعُ مقهوراَ ذليلًا وجيشُهُ * بهِ الذلّ من كلّ الجوانبِ قد ألمْ
هامش
( 1 ) ديوان أبي الحبّ ، تحقيق مؤلف الكتاب ، نشره الدكتور ضياء الدين أبو الحبّ 1966 م / 1385 ه - .