الصفا تسعة وأربعون ذراعاً ونصف ذراع ، وكان ما وراءه مسيل الوادي ، فهذه الزيادة كلّها الزيادة الأولى للمهدي .
واستمرّ الأمر على ذلك إلى سنة 164 « 1 » فحجّ المهدي من ذلك العام وشاهد الكعبة المعظّمة ليست في وسط المسجد ، بل في جانب منه ، ورأى المسجد قد اتّسع من أعلاه ومن أسفله ومن الجانب الشامي ، وضاق من الجانب اليماني الذي يلي مسيل الوادي ، وكانوا يسلكون من المسجد في بطن الوادي ثم يسلكون زقاقاً ضيّقاً ثم يصعدون إلى الصفا ، وكان المسعى في جانب المسجد الحرام « 2 » ، وكان باب دار محمد بن عباد بن جعفر العائذي عند حد ركن المسجد الحرام عند موضع المنارة الشارعة في نحر الوادي ، فيها علم المسعى ، وكان الوادي يمرّ دونها ، وكان مروره إلى بعض المسجد الحرام اليوم . . . فهدموا أكثر دار محمد بن عباد بن جعفر العائذي وجعلوا المسعى والوادي فيها ، وكان عرض الوادي من الميل الأخضر الملاصق للمأذنة التي في « 3 » الركن الشرقي وإلى الميل [ الاخر الثاني الملاصق الان لرباط العباس . وكان هذا الوادي مستطيلًا إلى أسفل المسجد الان يجري فيه السيل ] « 4 » ملاصقاً لجدار المسجد الحرام إذ ذاك ، وهو الآن بطن « 5 » المسجد من الجانب اليماني ، فلما رأى المهدي تربيع المسجد الحرام ليس على الاستواء ، ورأى الكعبة الشريفة في الجانب اليماني من المسجد ، جمع المهندسين وقال لهم : اني أريد
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطة ، وفي المصدر : « 191 » ، وهو خطأ .
( 2 ) العبارة في المصدر هكذا : « وكان السعي في موضع المسجد الحرام » .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي المخطوطة : « بعمارته التي فيها » .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي المخطوطة : « بجدار » .