أيضاً دار خيرة « 1 » بنت سباع الخزاعيّة ، وكان ثمنها ثمانية وأربعين ألف دينار ، وكانت شارعة على المسعى يومئذٍ قبل أن يؤخّر المسعى ، ودخلت أيضاً دار لأل « 2 » جبير بن مطعم ودار شيبة بن عثمان ، اشترى جميع ذلك وهدم وادخل في المسجد ، وجعلت دار القوارير رحبة بين المسجد الحرام والمسعى حتى اقتطعها جعفر البرمكي من الرشيد لمّا آلت الخلافة اليه فبناها داراً ، ثم صارت إلى حماد البربري فعمرها وزيّن باطنها بالقوارير وظاهرها بالرخام والفسيفساء . - قال القطب : - وتداولها « 3 » الأيدي بعد ذلك إلى أن صارت رباطين متلاصقين ، أحدهما يعرف برباط المراغي والثاني برباط السدرة ، فاستبدلهما السلطان قايتباي فبناهما مدرسة ورباطاً في سنة 882 ، وهو باقٍ إلى الآن صدقة جارية على سكّانه ، انتهى .
وهذه الزيادة الأولى للمهدي في أعلى المسجد كذلك وأسفله إلى أن انتهى به إلى باب بني سهم ، ويقال له الآن : باب العمرة ، وإلى باب الخياطين ويقال له الآن : باب إبراهيم ، وكذلك زاد من الجانب الشامي إلى منتهاه الآن ، وكذلك زاد في « 4 » الجانب اليماني أيضاً إلى قبّة الشراب وتسمى الآن : قبة العباس ، وإلى حاصل الزيت ، وكان بين جدار الركن اليماني وجدار المسجد الحرام الذي يلي
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي المخطوطة : « ضرّة » .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي المخطوطة : « لأبي » .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي المخطوطة : « وتداولت » .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي المخطوطة : « من » .