المسعى
قال قطب الدين بن الشيخ علاء الدين علي القاري الخرقاني النهرواني في تاريخه المسمّى بالإعلام ؛ نقلًا عن المؤرخين المعتمدين كالازرقي والفاكهي والحافظ نجم الدين بن فهد وغيرهم : « إنّ المهدي العباسي لمّا حجّ سنة 160 استدعى قاضي مكة يومئذٍ - وهو محمد الأوقص بن محمد بن عبد الرحمن المخزومي - وأمره أن يشتري دوراً في أعلى المسجد ويهدمها ويدخلها في المسجد الحرام ، وأعدّ لذلك أموالًا عظيمة ، فاشترى القاضي جميع ما كان بالمسجد الحرام والمسعى من الدور ، فما كانت من الصدقات والأوقاف اشترى للمسجد بدلها دوراً في فجاج مكّة ، واشترى كل ذراع مكسّر في مثله ممّا دخل في المسجد الحرام بخمسة وعشرين ديناراً ، وما دخل في مسيل الوادي بخمسة عشر ديناراً ، وكان ممّا دخل في ذلك الهدم دار الأرزق « 1 » ، وهي يومئذٍ لاصقة بالمسجد الحرام من أعلاه على يمين الخارج من باب بني شيبة ، وكان ثمن ناحية منها ثمانية عشر ألف دينار . وقد كان أكثرها دخل في المسجد الحرام في زيادة ابن الزبير ، ودخلت
هامش
( 1 ) كذا في المصدر : « الأزرقي » .