وقال السنجاري في أخبار فتح مكة : « أنه صلى الله عليه وآله أمر الزبير أن يركز رايته بالحجون ، ولايبرح حتى يأتيه ، وأمر خالد بن الوليد أن يدخل من أسفل مكّة ، ولا يقاتل الّا من قاتله . . . وأنّه قاتل جماعة خالداً فقاتلهم حتى أدخلهم المسجد من باب الحزورة ، ولم يقع قتالٌ بأعلى مكّة » ، من السنجاري نقلًا عن أصحاب التواريخ « 1 » ، .
قال السنجاري بعد ذكر عمارة المسجد الحرام في دولة السلطان سليم والسلطان مراد بن سليم : « قال الإمام علي بن عبد القادر الطبري : وقد ذرعناه خلا الزيادتين فكان من وسط جداره الغربي الذي هو جدار رباط الخوزي إلى وسط جداره الشرقي الذي هو عند باب الجنائز مع المرور في نفس الحِجر - بالكسر - واللصوق بجدار الكعبة الشامي فكان ثلاثمئة وستة وخمسون ذراعاً وثمن ذراع بالذراع الحديد ، وعرضه من جداره القديم ، الذي يدخل منه إلى زيادة دار الندوة إلى وسط الجدار اليماني بين باب الصفا وباب أجياد ، كذلك [ مارّاً ] فيما بين الكعبة والمقام ، وأنت إلى المقام أقرب مئتا ذراع وستة وستين ذراعاً بذراع الحديد « 2 » ، وطول زيادة دار الندوة من جدار المسجد الكبير إلى الجدار المقابل له عند باب المنارة أربعة وسبعون ذراعاً الّا ربع ذراع ، وذرع عرضها من وسط جدارها الشرقي وهو جدار المدرسة السليمانية إلى وسط جدارها الغربي وهو جدار بيت ميرزا مخدوم سبعون ذراعاً ونصف ذراع « 3 » ،
هامش
( 1 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 3 : 479 - 482 .
( 2 ) نقله ابن ظهيرة في الجامع اللطيف : 206 - / 207 ، وتقدم مثل ذلك عن السنجاري آنفا .
( 3 ) نقله ابن ظهيرة في الجامع اللطيف : 207 - / 208 .