شرقي المسجد .
قلت : وهي باقية إلى الآن ينتفع بها في غسل الطرحاء بمكّة لها نفع كبير » « 1 » ، انتهى . ونحو ذلك قال القطب في تاريخه « 2 » .
وهذا كلّه يقتضي أن يكون الحزورة في مسفلة مكّة في الجانب الغربي ، ويؤيّده ما روي أن دخوله [ أي النبي صلى الله عليه وآله ] « 3 » كان من عقبة المدنيّين وخروجه من ذي طوى في حجّة الوداع ؛ فإن الكلام المنقول عنه إنّما قاله عند خروجه ، هذا إن كان قوله ذلك في حجّة الوداع . وروى الأزرقي أنّه قال ذلك عام الفتح « 4 » .
وقال ابن ظهيرة : « قاله في عمرة القضاء حين سألت قريش خروجه بعد الثلاثة الأيام على ما وقع الشرط » « 5 » .
وقال في القاموس : « وحزورة - كقسورة - : الناقة المقتّلة المذلّلة ، والرابية الصغيرة » « 6 » . وقال في مادة « ع زر » : « العزور : السيء الخلق ، وبهاء الأكمة ، وبلا لام : موضع قرب مكّة أو ثنية المدنيين إلى بطحاء مكة » « 7 » .
وقال الملا علي القاري في منسكه : « ويخرج من أسفل المسجد استحباباً ، قيل : من باب العمرة ، والأصحّ أنّه من باب الحزورة ، كما عليه عمل العامّة ، ويؤيّده ما رواه الترمذي وابن ماجة انّه صلى الله عليه وآله وقف على الحزورة . . . الحديث » « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر الجامع اللطيف : 219 .
( 2 ) الاعلام بأعلام بيت الله الحرام : 143 ، تاريخ مكة المشرفة : 154 .
( 3 ) الزيادة منّا .
( 4 ) اخبار مكة 2 : 163 .
( 5 ) الجامع اللطيف : 152 - / 153 .
( 6 ) القاموس المحيط 2 : 13 .
( 7 ) القاموس المحيط 2 : 125 .
( 8 ) الترمذي ، كتاب المناقب ، باب فضل مكة ، ح 3925 .