وصحّح ابن جماعة ما قاله مالك « 1 » .
ويروى أنّ رجلًا يهودياً أو نصرانياً كان بمكّة فأسلم ففقد المقام ذات ليلة فوجد عنده ، أراد أن يخرجه إلى ملك الروم ، فأخذ منه ثمّ قتل .
قال الشيخ علي السنجاري في تاريخه : « أنّ سيل أم نهشل لما أتى المسجد أخذ المقام إلى أسفل مكّة ، فلما جفّ الماء أتوا بالمقام وألصقوه بالكعبة ، وكتبوا إلى عمر بذلك ، فورد مكّة معتمراً في شهر رمضان من ذلك العام ، وسأل هل أحد عنده علم بمحل الحجر ؟ فقال المطلب بن وداعة السلمي - وقيل رجل من آل عابد بن عبد اللّه بن مخزوم ، والأوّل أشهر - : أنا كنت أخاف عليه مثل هذا ، فأخذت مقياسه من محلّه إلى الحجر ، فأجلسه عمر عنده وقال له : ابعث فأتني بالمقياس من بيت المطلب أو الرجل الآخر ، فوضع عمر المقام في محلّه » « 2 » .
فائدة :
قال العلّامة النووي : « هذا الموضع الذي فيه المقام اليوم هو الموضع الذي كان فيه في الجاهليّة » « 3 » . وذكر الأزرقي مثله « 4 » .
ونقل المحب الطبري عن مالك ما يخالف ماتقدّم « 5 » ، وانّ المقام كان في زمن إبراهيم عليه السلام في موضعه هذا ، وإن أهل الجاهليّة ألصقوه بالبيت فكان كذلك في
هامش
( 1 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 297 .
( 2 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 516 ، ومعناه في أخبار مكّة 2 : 35 .
( 3 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 517 .
( 4 ) انظر أخبار مكّة 2 : 35 .
( 5 ) تقدم نقله في هامش الصفحة السابقة .