وضعه في موضعه الآن ثلاثة أقوال » « 1 » ، واللّه أعلم .
قلت : بل فيه خمسة أقوال ، ذكرها العلّامة ابن الجزري الشافعي في مؤلّف أفرده بذكر المقام :
الأوّل : أنّ عمر أوّل من أخّره .
الثاني : أنّ المقام كان في زمن إبراهيم عليه السلام بمكانه اليوم ، ثم نقل في الجاهليّة فالصق بالبيت ، وبقي كذلك زمن النبي صلى الله عليه وآله وأبي بكر إلى زمن عمر حتى ردّه إلى هذا الموضع .
الثالث : أنّ الناقل له النبي صلى الله عليه وآله من عند البيت إلى هذا الموضع .
الرابع : أنّ عمر نقل المقام أوّلًا إلى موضعه ، فلمّا أخذه السيل أعاده إلى موضعه بعد سؤاله عن موضعه .
الخامس : أنّ المقام كان في موضعه هذا زمن إبراهيم عليه السلام ، وبقي على ذلك إلى سيل أم نهشل ، فأعاده عمر إلى محلّه الذي كان فيه ، وأطال في الاستدلال لكلّ وجه « 2 » .
قلت :
وبقي أن السيل لو نقل هذا المقام إلى موضع آخر من المسجد فما محمل قوله تعالى :
« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »
« 3 » ؟ .
هامش
( 1 ) انظر شفاء الغرام 1 : 208 .
( 2 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 517 - 518 ، وانظر شفاء الغرام 1 : 108 - / 209 .
( 3 ) البقرة : 125 .