المسالك ، قاله السنجاري « 1 » .
قال القاضي تقي الدين الفاسي في شفائه : « ويمكن الجمع بين هذه الأقوال بأن يكون الخليل وقف على ذلك لهذه الأمور كلّها » « 2 » ، واللّه أعلم .
وذكر الأزرقي في تاريخه : « انّه لمّا فرغ من التأذين جعل المقام قبلة ، فكان يصلّي إليه مستقبل الباب » « 3 » ، وذكر أيضاً : « أن ذرع المقام ذراع ، وأن القدمين داخلان فيه سبعة أصابع » « 4 » ، وذكر القاضي عزّ الدين بن جماعة في منسكه : أنّه حرز مقدار ارتفاعه من الأرض فكان نصف ذراع وربع وثمن بذراع القماش المستعمل بمصر في زمنه ، وذكر أنّ أعلى المقام مربّع ، من كلّ جهة نصف ذراع وربع ، وموضع غوص القدمين في المقام ملبّس بفضّة وعمقه من فوق الفضّة سبع قراريط ونصف قيراط بالذراع المتقدّم » « 5 » .
أقول : لا مناقضة بين ما ذكره الأزرقي والقاضي عزّ الدين في ذرع المقام ، ويمكن الجمع بأن ذرع الأزرقي كان باليد ، وذرع القاضي بالذراع الحديد حسب ماتقدّم ، وبين ذراع اليد والحديد فرق نحو ثمن أو قريب منه بحسب الأشخاص ، فتأمّل « 6 » .
هامش
( 1 ) لم نقف عليه ، راجع ما ذكره السنجاري عن المقام في منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 395 وما بعدها .
( 2 ) شفاء الغرام 1 : 202 .
( 3 ) أخبار مكّة 2 : 30 .
( 4 ) أخبار مكّة 2 : 38 .
( 5 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 396 ، ونقله ابن ظهيرة في الجامع اللطيف : 31 ، وانظر تاريخ مكّة المشرفة : 131 .
( 6 ) الجامع اللطيف : 31 .